مهدي الفقيه ايماني
586
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
من صحيح البخاري ، فطعن في صحيح البخاري وقال : البخاري لا يوثق بكل ما فيه من الأحاديث ، فقلت له الأحاديث الضعيفة في صحيح البخاري محصورة ، وهي نحو ستين حديثا ، وهي معروفة منصوص عليها ، وأكثرها في التراجم والتعاليق . وقد أجمعت الأمة على تلقى صحيحه وصحيح مسلم بالقبول ، فما هذه الخرافات التي تبديها والتلفيقات التي كبيت العنكبوت تبنيها . وقد ظهر لي منك علامة الابتداع ، فلا صحبة لك معي بعدها ولا اجتماع ، فتبرأ من الرفض ، وأقسم باللّه أنه محب للشيخين ، لكنه يفضل عليا عليهما وهو أهون الشيئين : ( وفي الدين قد قاسوا وعانوا وخبّطوا * بآرائهم تحبيط عشواء معسار ) اللغة : الدين - بالكسر - الجزاء ، والإسلام ، والعادة ، والعبادة ، والمواظب من الأمطار ، أو اللين منها ، والطاعة ، والذل ، والداء ، والحساب ، والقهر ، والغلبة ، والاستعلاء ، والسلطان ، والحكم ، والملك ، والسيرة ، والتدبير ، والتوحيد ، واسم لجميع ما يتعبّد اللّه تعالى به ، والملة ، والورع ، والمعصية ، والاكراه ، والحال ، والقضاء ، كذا في القاموس . وفي الاصطلاح : هو وضع إلهي سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات . وقاسوا : من القياس وهو تقدير شئ بشئ ، يقال قاسه بغيره ، وعليه يقيسه قيسا وقياسا ، واقتاسه : قدّره على مثاله . وفي الشرع : تقدير الفرع بأصله في الحكم والعلة ، كذا في المنار . وعرفه في التحرير بأنه : مساواة محل لآخر في علة حكم شرعي لا تدرك من نصه بمجرّد فهم اللغة اه . وعاثوا - بالعين المهملة والثاء المثلثة - أي أفسدوا ، من العيث وهو الفساد ، وفي التنزيل « وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ » * . وخبّطوا - بتشديد الباء - بمعنى أفسدوا ، من تخبطه الشيطان : أفسده ، وحقيقة الخبط الضرب ، وخبط البعير الأرض : ضربها بيده . والآراء : جمع رأى وهو العقل والتدبير . ورجل ذو رأى أي ذو بصيرة وحذق